كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٧ - جواز المضاربة
لا تكون واجبة الوفاء، وقد صرّح به جملة من الفقهاء كالشيخ والعلّامة وغيرهما على ما ذكره صاحب الجواهر وقوّاه، ونسبه السيد الماتن في هذه المسألة إلى المشهور.
واستدلّ عليه: بأنّ العقد إذا كان غير واجب الوفاء، فالشرط في ضمنه كذلك بطريق أولى، وأنّ مدرك اللزوم شمول (أوفوا بالعقود)، وهي لا تشمل العقد الجائز، وأمّا «المؤمنون عند شروطهم» فلا تدلّ على أكثر من الصحة لا اللزوم.
وقد ذكر السيد الماتن أنّه لا يخفى ما فيه، وحاصله:
أوّلًا- منع عدم دلالة المؤمنون عند شروطهم على اللزوم.
وثانياً- عدم شمول: (أوفوا بالعقود) للعقد الجائز من باب عدم المقتضي والموضوع للزوم حيث لا التزام فيه، وهذا يختص بما إذا لم يكن فيه شرط والتزام، وإلّا شمله (أوفوا بالعقود) بلحاظ ما فيه من الالتزام المتحقق بالشرط.
وهذا البيان- بناءً على قبول مبناه من إمكان اثبات لزوم الشرط في ضمن العقود بخطاب «أوفوا بالعقود» أيضاً- جوابه ما ذكرناه من أنّ الشرط إذا لم يكن طرفاً لالتزام وتعهّد عقدي لم يكن عقداً بل مجرد وعد بفعل أو ترك، فلا يشمله عنوان «أوفوا بالعقود» وتسمية العقد الإذني بالعقد مسامحة أو بمعنى مطلق التوافق لا العقد بمعنى التعهّد المربوط بتعهّد آخر بين طرفين أو توافق على تعهّد وضعي قائم بين طرفين والذي هو موضوع وجوب الوفاء، كما أنّه لا يكون شرطاً بالمعنى المتقدم ليشمله «المؤمنون عند شروطهم».
فالحاصل الشرط لا يشمل غير الالتزامات العهدية أو ما يقع قيداً وشرطاً