كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠ - المطلب الثاني- مشروعية المضاربة
وبهذا تشترك المساقاة والمزارعة مع المضاربة من هذه الناحية، وتكون كلّها من حيث الاشتراك الواقعي- لا القانوني والحقوقي- بين العمل والمال من واد واحد.
ومن أركان المضاربة الربح لا بمعنى وجوده الخارجي، بل بمعنى اشتراط كون نسبة منه للعامل وإلّا لم تكن مضاربة بل بضاعة.
[المطلب الثاني- مشروعية المضاربة:]
لا شك في أصل مشروعية المضاربة في الجملة لقيام السيرة المتشرعية والإجماع القطعي قولًا وعملًا على ذلك ودلالة الروايات العديدة المتواترة المستفاد من مجموعها صحة المضاربة ومشروعيتها إجمالًا.
وإنّما البحث في تخريج المشروعية، وأنّ مدركها هل ينحصر في ذلك أو يمكن اثباتها بالأدلّة العامة؟
ويترتب على هذا البحث ثمرة مهمة هي إمكان التمسّك باطلاق الدليل لإثبات الصحة كلما شك في اشتراط شيء زائد في صحة المضاربة على الثاني بخلافه على الأوّل، حيث لا إطلاق في الدليل اللبي المتمثل في الإجماع والسيرة.
كما أنّ الروايات الخاصة كثيراً ما تكون متعرّضة لجهات اخرى، وليس فيها ما يتعرّض ابتداءً لصحة كبرى المضاربة في تمام الموارد.
والمستفاد من كلمات السيّد الماتن قدس سره في بعض الفروع القادمة اختيار المسلك الثاني، حيث تمسك بالعمومات مراراً، بل سوف يأتي منه في الشرط