كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤١ - خلط رأس المال مع غيره
[خلط رأس المال مع غيره]
مسألة ٦: لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلّامع إذن المالك عموماً، كأن يقول: اعمل به على حسب ما تراه مصلحة إن كان هناك مصلحة، أو خصوصاً، فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف، إلّاأنّ المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة [١].
[١] لا إشكال في أنّ خلط مال الغير بمال نفسه تصرف فيه وتغيير له عن الافراز إلى الاشاعة بحاجة إلى إذن المالك، فيحرم من دون إذنه ورضاه، فلو خلطه بلا إذنه فلا إشكال في أنّه يضمن ما يحصل من الخسارة ونقصان القيمة في المال نتيجة الخلط، بل ويضمن مؤنة الإفراز والقسمة، وكذلك يضمن التلف الحاصل من الخلط.
وأمّا إذا كان التلف من غير ناحية الخلط، كما إذا سرقت جميع الأموال التي معه بحيث سواء كان قد خلط مال الغير مع مال نفسه أم لا كانت تسرق، فالظاهر أنّه لا موجب لضمانه عليه بعد أن كان أميناً على المال، وكان التلف حاصلًا من غير ناحية تصرفه في مال الغير بالخلط، فإطلاق كلام المصنف من أنّه يضمن التلف محل منع.
والتمسك بالنصوص المتقدمة لإثبات الضمان فيه ما لا يخفى، فإنّ الوارد فيها عنوان مخالفة شرط المالك ونهيه المستوجب للتلف، وليس المقام منه حتى إذا فرضنا إلحاق فرض عدم الإذن بمخالفة الشرط. هذا في التلف على تقدير الخلط.
وأمّا الاتّجار بالمال المختلط فظاهر الماتن قدس سره أنّه صحيح، والمضاربة شاملة له والربح بينهما، وقد فسّره جملة من المحققين على أساس إطلاق الروايات المتقدمة، ولكن ظاهر إفراد الماتن قدس سره هذه المسألة عمّا سبق أنّ