كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٧ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
ومن قبيل صحيح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعمل بالمال مضاربة؟ قال: «له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلّاأن يخالف عن شيء ممّا أمر صاحب المال»[١]. ومثلها صحيحة اخرى للحلبي.
ومقتضى إطلاق هذه الروايات الصحّة واللزوم مع الضمان لا البطلان ولا الصحة مع الخيار.
لا يقال: ظاهر هذه الروايات مخالفة العامل للشرط باختياره لا بالاضطرار ومن باب العجز كما في المقام فلا يمكن التمسك بها لاثبات الصحة في المقام.
فإنّه يقال: مضافاً إلى عدم الفرق في مورد التخلف عن شرط المالك بين صورة العمد والعجز في فتاوى الأصحاب أنّ المخالفة في المقام أيضاً اختيارية، وإنّما غير الاختياري ما شرطه المالك وهو الاتّجار بتمام المال، وظاهر عنوان المخالفة الاختيارية فيما يفعله العامل على خلاف الشرط لا الاختيارية في فعل الشرط وتركه.
وبعبارة اخرى: أنّه كان يمكنه أن لا يخالف الشرط بأن لا يتّجر حتى ببعض المال، حيث كان قد اشترط عليه أن يتّجر بتمامه ولا يتّجر ببعضه، وعليه فيشمله إطلاق قوله: (فيخالف ما شرط عليه) إذا اتّجر ببعض المال.
ولعلّه لهذا نجد أنّ هذه المسألة جاءت في الشرائع والقواعد والمسالك
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ١٦، ب ١ من المضاربة، ح ٣.