كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٣ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
واعطاء العامل اجرة مثل عمله كما هو في سائر الشروط الضمنية الموجب تخلّفها للخيار في العقود العهدية اللازمة.
إلّاأنّه هذا كلّه لو فرض استظهار رجوع الشرط المذكور إلى كلتا الجهتين، لا إلى جهة الاستيمان فقط كما لا يبعد ذلك عرفاً وعقلائياً في موارد عدم ارادة التقييد، فيكون الربح بينهما من دون حق الفسخ مع الضمان على تقدير الوضيعة.
ولا تناقض بين المطلبين نظير الإذن في الاتلاف والأكل على وجه الضمان، فإنّ هذا يعقل حتى في الإذن بالتصرف الوضعي، فيأذن أن يشتري بماله شيئاً له ولكن على وجه الضمان لو كان وضيعة أو خسارة.
وهذا مرجعه إلى تقييد عقد الاستيمان للرقبة الذي هو لازم المضاربة والإجارة ونحوهما، كما إذا آجره ليخيط ثوبه واشترط عليه أن لا يخرج ثوبه إلى خارج المكان الفلاني، فإنّه لو أخرجه إليه كان ضامناً له ضمان اليد لا ضمان الشرط، رغم أنّ خياطته له حتى خارج البلد موجبة لاستحقاق المسمّى؛ لعدم رجوع الاشتراط إليه، بل إلى الاستيمان.
ولعلّ في بعض الروايات الدالة على أنّ الربح بينهما والضمان على العامل لو كانت وضيعة ما يدلّ على هذا المعنى، خصوصاً ما ينقل منها قصة العباس بن عبد المطلب وما كان يضارب به من ماله مع اشتراط أن لا يخرجوا به إلى خارج البلد، وإلّا كان ضامناً، فراجع الروايات وتأمل فيها.
وقد اتّضح من مجموع ما ذكرناه أنّ الحكم بالصحة وأنّ الربح بينهما مع الضمان الذي هو مقتضى إطلاق الروايات يمكن تخريجه على القاعدة، سواء كانت المضاربة عقداً عهدياً أو إذنياً.