كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٣ - زمان تملّك العامل لحصته من الربح
منها- منع كون القيمة أمراً وهمياً، أو انّه ليس موجوداً، بل موجود ويصدق عليه الزيادة والربح على رأس المال، خصوصاً في مال التجارة، كما ذكرنا في بحث الزكاة والخمس وتعلّقهما بالمال بنحو الشركة في المالية، واختاره الشهيد أيضاً.
ويمكن الجواب: بأنّ صدق الربح لا يكفي وحده ما لم يكن ما به الربح صالحاً لتعلّق ملك العامل به، وإلّا كان مجرد حق أن يملك بالانضاض كما هو مرام صاحب الجواهر.
ومنها- أنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة؛ ولذا يصحّ له مطالبته بالقسمة.
والجواب: أنّه لا دليل عليه في المقام، فإنّه لو فرض قيام الدليل عليه في الزكاة والخمس فمن جهة انّ ظاهر الأدلّة تعلّقهما بالعين.
إلّاأنّ مثل هذا الدليل غير موجود في المقام كما لا يخفى، ومجرد الحق في المطالبة بالقسمة لا يكون دليلًا على الشركة؛ إذ يناسب مع الحق في أن يملك بالانضاض أيضاً.
ومنها- أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً؛ فإنّ الدين مملوك مع أنّه ليس بخارجي.
والجواب واضح، فإنّ المملوك لابد وأن يكون أمراً مستقلّاً سواء كان ذاتاً أو منفعة أو عملًا خارجاً أو في الذمة، ولا يعقل أن يكون وصفاً وحيثية في الشيء، ومن هنا لا يعقل أن يملك الخيّاط صفة مخيطية الثوب، وكذلك يقال في القيمة حتى إذا كان وصفاً حقيقياً فضلًا عمّا إذا كان اعتبارياً.