كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٤ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
نعم، هو ملزم تكويناً إذا أراد عدم مطالبة الدائن- وهذا حقه مع عدم الاعسار في الدين- إلّاأنّ الربا هو الزيادة الملزمة قانوناً في قبال الأجل لا لزوم دفع الزيادة ليرفع الدائن يده عن حق مطالبته تكويناً وكون الزيادة المدفوعة كهدية أو كمحاباة في مقابل الأجل وكون المقترض ملزماً بدفعه بعد عقد المحاباة لا يجعله رباً طالما لا يكون اقدامه على أصل العقد المذكور الزامياً عليه قانوناً، بحيث يمكنه أن لا يقدم عليه ويكون قرضه صحيحاً أيضاً.
ودعوى: أنّ المرابين يمكنهم أن يقرضوا أوّلًا إلى مدة ولو قصيرة وبعد ذلك يشترطون للتأجيل المحاباة.
مدفوعة: بأنّ هذا لا يحقق هدف المرابين إن لم يكن من حين القرض يشترط البيع المحاباتي فيما بعد؛ إذ لو لم يقدم عليه المقترض كان القرض تاماً ولم يستحق المرابي شيئاً، بل لا يستحق المطالبة أيضاً برأس ماله مع الاعسار.
هذا، ولو فرض أنّ مطلق الالزام بالزيادة في مقابل التأجيل من القرض المتحقق سابقاً رباً أيضاً- كما قد يدعى استفادة ذلك من بعض الروايات المانعة- أمكن حمل الروايات من القسم الثاني على صورة ما إذا لم يكن التأجيل شرطاً بل مجرد داعٍ وإن كان هذا لعلّه خلاف ظاهر بعضها.
العنوان الثاني والثالث:
وأمّا العنوان الثاني- وهو النهي عن بيعين في بيع- فقد اتضح معناه، فيكون نفس معنى النهي عن شرطين في بيع- وهو العنوان الثالث- ولهذا نجد