كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٩ - مخالفة العامل لشرط المالك
أمره كما في صحيح الحلبي الآخر حيث زيد في ذيله: «فإنّ العباس كان كثير المال وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ولا يشترو ذا كبد رطبة فإن خالفت شيئاً ممّا أمرتك به فأنت ضامن المال»[١].
وفي معتبرة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في مضارب يقول لصاحبه: إن أنت أدنته أو أكلته فأنت له ضامن، قال: فهو له ضامن إذا خالف شرطه»[٢]، وقد اريد بالمضارب فيها المالك لا العامل كما لا يخفى، حيث يستفاد منه بنفس النكتة المتقدمة أنّه على تقدير الربح يكون بينهما لأنّه مقتضى المضاربة ولازمه البيّن العرفي، فيكون المالك قد منع العامل من اعطاء ماله بالدين، فلو أعطاه كذلك كان الربح بينهما والخسارة عليه، بل التعبير في الجواب بقوله إذا خالف شرطه ظاهر في العموم.
ومفاد هذه الطائفة اشتراط الضمان من قبل المالك على تقدير المخالفة، فقد يقال باختصاصها بما إذا اشترط الضمان العقدي في المضاربة، إلّاأنّ الظاهر من تفريع الضمان فيها على المخالفة ارادة ضمان اليد.
وإن شئت قلت: إنّه من تقييد الاستيمان اللازم للاذن في التصرف على ما سيأتي مزيد توضيح له، فيعمّ تمام موارد مخالفة شرط المالك في كيفية الاتّجار برأس المال.
وهكذا يتّضح صراحة هذه الروايات في الجمع بين ضمان العامل على
[١]- المصدر السابق: ح ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ١٩: ١٧، ب ١، ح ٨.