كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٨ - مخالفة العامل لشرط المالك
ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في الرجل يعطي الرجل مالًا مضاربة وينهاه أن يخرج إلى أرض اخرى فعصاه، فقال: هو له ضامن والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه»[١].
الرابعة- ما صرّح فيه بأنّ الوضيعة أو التلف يكون على العامل في صورة مخالفة أمر المالك وشرطه، ولكن قد يستفاد منه أيضاً أنّ الربح بينهما.
كصحيح الحلبي الثالث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء، إلّاأن يخالف أمر صاحب المال»[٢].
ومثلها صحيح آخر للكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «في الرجل يعمل بالمال مضاربة، قال: له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلّاأن يخالف عن شيء ممّا أمر صاحب المال»[٣].
ووجه استفادة كون الربح بينهما ظهور الاستثناء في الرجوع إلى الضمان فقط مع بقاء الحكم الأوّل- أي أنّ الربح بينهما- على حاله في الصورتين، وإلّا كان ينبغي أن يذكر أنّ الربح كلّه للمالك، وهما مطلقتان أيضاً من حيث أنحاء شرط المالك في كيفية الاسترباح والاتّجار برأس المال.
الخامسة- ما دلّ على شرط الضمان من قبل المالك على العامل إذا خالف
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ١٨، ح ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة ١٩: ١٧، ب ١، ٤.
[٣]- المصدر السابق: ح ٣.