كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٣ - شراء العامل للمعيب عند المصلحة
[شراء العامل للمعيب عند المصلحة]
مسألة ١٠: لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر، وقيل بعدم جواز البيع إلّابالنقد المتعارف، ولا وجه له إلّاإذا كان جنساً لا رغبة للناس فيه غالباً [١].
مسألة ١١: لا يجوز شراء المعيب إلّاإذا اقتضت المصلحة، ولو اتفق فله الرد أو الأرش على ما تقتضيه المصلحة [٢].
ولا فرق بين أن يشترط عليه بأن يقيّد المضاربة والاتّجار بأن لا يبيع بأقل أو لا يشتري بأكثر فتشمله الروايات، وبين أن ينصرف إطلاق المضاربة عن ذلك، بل الصحة في الثاني أولى.
وعنوان المخالفة يشمل كل تصرف على خلاف إذن المالك، ولا خصوصية لنهيه أو شرطه؛ إذ ليست الحرمة إلّابلحاظ كشفه عن عدم الإذن المالكي.
[١] بحيث ينصرف عنه الإطلاق، ولكن قد عرفت أنّ مثل هذا الإطلاق مقامي لا لفظي، فلابد من أن يكون متعارفاً وإلّا لم يشمله اللفظ كما تقدّم في البيع نسيئة، فإنّه لا فرق بين المسألتين.
[١] لشمول الإطلاق في فرض المصلحة بل واحتمالها أيضاً، كما أنّه في فرض عدمها يجري البحث المتقدم من الضمان على تقدير الخسارة، كما أنّ الربح بينهما إذا كان.
فالحاصل: بناءً على استفادة التعميم من الروايات المتقدمة أو كون مضمونها على القاعدة وإلغاء خصوصية نهي المالك أو أمره تكون هذه الفروع كلّها من باب واحد من حيث صحة المضاربة مع ضمان العامل.