كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٦ - شراء المالك شيئاً من المضاربة
[شراء المالك شيئاً من المضاربة]
مسألة ٤٠: لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئاً من مال المضاربة؛ لأنّه ماله. نعم، إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصّة العامل منه مع معلومية قدرها، ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك، فإنّه بمنزلة التلف، ويجب على العامل ردّ قيمتها لجبر الخسارة، كما لو باعها من غير المالك، وأمّا العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح بل وبعده، لكن يبطل الشراء بمقدار حصّته من المبيع لأنّه ماله.
نعم، لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلًا بهذا الشراء يمكن الإشكال فيه، حيث إنّ بعض الثمن حينئذٍ يرجع إليه من جهة كونه ربحاً فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه.
ويمكن دفعه بأنّ كونه ربحاً متأخّر عن صيرورته للبائع فيصير أوّلًا للبائع الذي هو المالك من جهة كونه ثمناً، وبعد أن تمّت المعاملة وصار ملكاً للبائع وصدق كونه ربحاً يرجع إلى المشتري الذي هو العامل، على حسب قرار المضاربة، فملكية البائع متقدّمة طبعاً، وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبي بأزيد من قيمته، فإنّ المبيع ينتقل من المالك والثمن يكون مشتركاً بينه وبين العامل، ولا بأس به فإنّه من الأوّل يصير ملكاً للمالك، ثمّ يصير بمقدار حصّة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة.
لكن هذا على ما هو المشهور من أنّ مقتضى المعاوضة دخول المعوَّض في ملك من خرج عنه العوض، وأنّه لا يعقل غيره.