كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٥ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
ففي الفرض الأوّل يحكم بالبطلان، نظير الإجارة على السفر إلى بلد معيّن على نحو القيدية، فإنّه بظهور عجز الأجير عنه يحكم بالبطلان، فكذلك في المقام.
وفي الفرض الثاني يحكم فيه بالصحة في المقدار المقدور وخيار تبعّض العقد للمالك. هذا لولا نكتة استظهارية ستأتي الإشارة إليها، وهي تقتضي عدم الخيار حتى على هذا التقدير.
وعلى التقدير الثاني:- أي في المضاربة الإذنية- إذا استظهر من الاشتراط تقييد الإذن بالاتّجار بأن يكون بتمام المال- أي عدم الإذن بالاتّجار ببعضه- كانت المضاربة باطلة لا محالة، وكان تصرّف العامل في بعض المال عدوانياً، وإن استظهر منه الاشتراط فقط لتضمين الخسارة والوضيعة أو تلف رأس المال على تقدير تخلّف الشرط صحّت المضاربة، وكان الربح بينهما إذا حصل مع الضمان على تقدير الوضيعة، وهذا ما سنوضّحه عند البحث عن الروايات الخاصة.
وهكذا يتّضح أنّه بناءً على المشهور من أنّ المضاربة عقد إذني لا وجه للقول بالصحة مع خيار التبعّض على مقتضى القاعدة، بل لابد إمّا من القول بالبطلان مطلقاً- إذا قيل بأنّ صحة المضاربة خلاف الأصل- أو القول بالبطلان في صورة التقييد وبالصحة بلا خيار ولكن مع ضمان العامل للوضيعة في صورة عدم استظهار التقييد.
لا يقال: يمكن أن يكون اشتراط المالك راجعاً إلى التزامه بأن يكون للمالك حصة من الربح على تقدير حصوله، حيث تقدّم أنّ المضاربة الإذنية