كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٠ - جواز المضاربة
محققاً لموضوعه وشرطه بأن يكون مانعاً عن الفسخ، فإنّ لزوم عدم الفسخ متوقف على وجود العقد فلا يمكن أن يتوقف عليه وجود العقد فإنّه دور مستحيل[١].
وقد أجاب عنه بعض أساتذتنا العظام بأنّ توقف وجوب العمل بالشرط على بقاء الموضوع إنّما هو من جهة المتفاهم العرفي، وليس مستنداً إلى دليل خاص من اجماع أو نصّ أو غيرهما كما في اشتراط عمل خارجي، وذلك لا يعني توقف وجوب الوفاء على بقاء العقد دائماً، ففي مثل اشتراط عدم الفسخ يجب الوفاء بالشرط مباشرة بلا توقف على بقاء العقد[٢].
وهذا الكلام غريب في بابه؛ إذ لا ينبغي الشك في أنّ الالتزام بالشرط مقيّد بوجود العقد في تمام العقود؛ لأنّه موضوع له، فلا التزام مع انحلال العقد.
ومن هنا لا يتوهم أحد وجوب الوفاء بالشرط في العقد الفاسد، فليس مبنى هذه الاناطة هو المتفاهم العرفي ليقال بأنّه يختلف من شرط إلى شرط؛ ولهذا لا يجب الوفاء بأي شرط آخر غير شرط عدم الفسخ إذا فسخ العقد الجائز.
والتحقيق في الإجابة على هذه الشبهة:
أوّلًا- أنّ التوقف المذكور لو كان تاماً من الطرفين لزم المحال سواء قلنا بصحة مثل هذا الشرط ولزوم الوفاء به أم لا؛ إذ لا يكفي لدفع اشكال الدور
[١]- مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٧٠.
[٢]- شرح العروة الوثقى( المباني في شرح العروة) ٣١: ٣٠.