كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١١ - شراء العامل من ينعتق عليه
على الصحّة لا الفساد، كما تمسّك به الماتن والمشهور، فهناك تشويش في العبارة فلاحظ.
وثالثاً- ما تقدّم من انصراف الإذن من المالك عن شراء عبد يعلم بانعتاقه وتلفه ولو بعضاً على العامل، بل هو يريد شراء مال لا يتلف ولا يتبعّض في طول الشراء؛ لأنّه مضر بماله لما في التبعّض من العيب في باب العبيد.
وهكذا يظهر أنّ مقتضى القاعدة صحة شراء من ينعتق على العامل بمال المضاربة امّا مطلقاً أو في حال الجهل، وشمول إطلاق المضاربة له، غاية الأمر يكون العامل ضامناً لذلك في صورة العلم لو قلنا بشمول المضاربة له.
ولا يقاس بصورة شراء من ينعتق على المالك لعدم ربح فيه للمالك أصلًا لو قيل بالبطلان فيه مطلقاً أو في صورة عدم الإذن من المالك كما هو واضح.
المقام الثاني: في مقتضى الرواية الخاصة، وهي موثق محمّد بن قيس المتقدمة.
والبحث فيه من جهات:
١- اختصاص الصحة بفرض الشراء جهلًا لورود الرواية في ذلك، وعليه يحمل كلام الأصحاب.
إلّاأنّ الصحيح كما أشرنا ورود القيد المذكور في السؤال لا في كلام الإمام عليه السلام، فلا ظهور له في القيدية. نعم، لا إطلاق للجواب عندئذٍ، فلابد من الرجوع إلى مقتضى القاعدة، فإذا كان إذن من المالك بشراء العامل لمن ينعتق على العامل ولفرض إطلاق المضاربة لو قيل بكفاية الربح المضمون للمالك في ذلك صحّ الشراء وحصل الانعتاق بالسراية وضمن العامل حصة المالك.