كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٠ - شراء العامل من ينعتق عليه
ويلاحظ عليه: أوّلًا- أنّ هذا خلاف ما يستفاد من روايات عتق أحد الشريكين من أنّ ذلك إفساد على شريكه الآخر ونحو ذلك من التعليلات العامة الدالة على أنّ انعتاق جزء العبد أو الأمة يوجب زوال رقية بعضه الآخر بالسراية قهراً كحكم شرعي كلّي من دون فرق بين العتق الاختياري أو القهري، فراجع وتأمل.
وثانياً- استفادة الإطلاق أو الفحوى من صحيح محمّد بن قيس فإنّه وارد في الانعتاق القهري فإذا فرض السراية فيه في فرض الجهل فكذلك الحال في فرض العلم؛ إذ لا يحتمل الفرق بينهما من حيث السراية، وليس قيد عدم العلم في الرواية وارداً في كلام الإمام عليه السلام ولا هو مربوط بالسراية ليقال باحتمال الفرق بين صورتي الجهل والعلم في سراية الانعتاق القهري، بل ذكر السائل لهذا القيد إمّا من جهة أنّه في فرض العلم لم يكن يقدم العامل على شرائه لأنّه بصدد الاسترباح، أو لأنّه كان يريد فرض معذورية العامل وأنّه لا يكون ضامناً لتلف رأس المال، أو لأنّه لم يكن يصح شراؤه إذا كان عالماً، لأنّه لم يكن مأذوناً في الشراء المتلف لمال المالك عليه عالماً عامداً ولو مع الضمان فيقع فضولياً باطلًا.
ثمّ إنّ ظاهر عبارة التقريرات[١] أنّ القول بالسراية يوجب بطلان المضاربة حتى مع ضمان مال المالك؛ لأنّه على خلاف الاسترباح المطلوب من المضاربة، وهذا لازمه القول ببطلان المضاربة في صورة شراء العامل لأحد عموديه جهلًا أيضاً، حيث ثبت فيه السراية بالصحيحة مع أنّ الصحيحة تدلّ
[١]- شرح العروة ٣١: ١٠٢.