كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٠ - الثامن- أن يكون المال بيد العامل
[الثامن- أن يكون المال بيد العامل]
الثامن: ذكر بعضهم أنّه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل، فلو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصحّ لكن لا دليل عليه فلا مانع أن يتصدّى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك كما عن التذكرة [١].
[١] لعل من اشترط ذلك استظهره ممّا ورد في بعض الروايات من التعبير باعطاء المال ودفعه للمضاربة فاستظهر منها اشتراط الاقباض للعامل.
إلّاأنّ هذا غير تام؛ إذ مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل الذي أسّسناه صحة المضاربة مطلقاً يمكن التمسك لإثبات الصحة في الدفع التدريجي أو بقاء المال بيد المالك واستلام البائع له منه باطلاق بعض الروايات الخاصة التي ورد فيها عنوان يعمل في المال مضاربة كما في صحيح الكناني والحلبي وغيرهما، أو عنوان ابتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك الوارد في معتبرة أبي بصير أو عنوان من اتّجر مالًا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان الوارد في معتبرة محمّد بن قيس وغير ذلك من الألسنة فإنّها تشمل باطلاقها ما إذا كان المال بيد المالك.
بل يمكن أن يقال: إنّ ما ورد فيه عنوان دفع المال أيضاً فيه إطلاق عرفاً؛ لأنّ ذكر الدفع ليس في كلام الإمام بل السائل.
كما أنّ ذكره من أجل توقف الاتّجار تكويناً على دفع رأس المال إلى التاجر لا من أجل الاشتراط، فلو كان في كلام الإمام عليه السلام أيضاً لم يكن ظاهراً في التقييد شرعاً، فالصحيح ما عليه الماتن قدس سره من عدم الاشتراط.