كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٥ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
وعند الجمهور ورد الخراج بالضمان في مورد من ابتاع غلاماً فأقام عنده ما شاء اللَّه أن يقيم ثمّ وجد به عيباً فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فردّه عليه فقال الرجل: يا رسول اللَّه قد استغل غلامي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «الخراج بالضمان»[١]. ومورده أيضاً ضمان المسمّى وإن عمّمه أبو حنيفة لضمان الغرامة أيضاً اشتباهاً.
وهذا المعنى لا إشكال في أنّه هو ظاهر اللفظ في قبال المعاني السابقة، إلّا أنّ هناك إيرادات عليه لابد من الاجابة عليها وحلّها؛ لتتضح حدوده وأبعاده، وهذا ما نتحدث عنه في الجهة القادمة.
الجهة الثالثة: في الاعتراضات الواردة على هذا المعنى، وهي مجموعة نقوض فقهية لا يمكن أن يلتزم ببطلان الاسترباح فيها ما لم يراد بالضمان في هذه الفقرة معنىً ونوعاً خاصّاً من الضمان:
١- النقض بموارد ضمان اليد، كما إذا غصب غاصب مال شخص، فإنّه سوف يكون ضامناً لتلفه فضلًا عن اتلافه فيلزم أن تكون نماءاته وأرباحه له، وهذا مقطوع البطلان، كيف وهو الذي ذهب إليه بعض العامة كأبي حنيفة في قاعدة الخراج بالضمان ودلّت صحيحة أبي ولّاد[٢] على بطلانه وأنّه من الفتاوى التي تمنع قطر السماء عن أهل الأرض.
ويكفي في الجواب على هذا النقض: أنّ المراد من الربح بقرينة السياق
[١]- جامع الاصول ٢: ٢٨، باب ٩ كتاب البيع، ح ٤٤٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٣٩٠، ب ٧ من الغصب، ح ١.