كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٤ - مخالفة العامل لشرط المالك
الفرض وداخلًا تحت عقد المضاربة، مع أنّ المقصود في الروايات أنّ ضمان الوضيعة أيضاً يكون على العامل إذا خالف شرط المالك.
٢- أن يكون الشرط قيداً للاستيمان لا للاذن في الاتّجار، وتوضيح ذلك:
أنّه قد تقدّم منّا في الأبحاث السابقة أنّ المال الراجع للغير له حرمتان: حرمة بلحاظ ملكية العين، وحرمة بلحاظ ماليته وقيمته.
والحرمة الاولى هي منشأ حرمة التصرف ووضع اليد عليه، والحرمة الثانية هي منشأ الضمان لو تلف أو اتلف، وكلتاهما مغياة باذن المالك، فله أن يرفع الحرمة بالاذن للغير، والإذن في كل منهما يمكن أن يفترق عن الآخر، ففي الوديعة مثلًا يوجد إذن في هدر المالية من قبل صاحبه دون الإذن في التصرف، وفي العارية المضمونة أو الإذن في التصرف على وجه الضمان لا يرضى المالك بهدر المالية عليه ولكنه يرضى بالتصرف في العين حتى المتلف، وفي الاباحة والإذن بالتصرف المتلف مجاناً يكون الإذن فيهما معاً.
وعندئذٍ يقال: يمكن للمالك أن يقيد إذنه بالتصرف والاتّجار بفرض خاص، فتكون المضاربة مقيدة لا محالة، فإذا خالف العامل لم يكن صحيحاً ولم يستحق شيئاً من الربح، ويمكن أن يقيّد إذنه في خصوص هدر مالية المال على تقدير الاتّجار فإنّ هذا الإذن أيضاً مستفاد ولو بالملازمة وضمناً من عقد المضاربة وكون العامل أميناً وعاملًا بأمر المالك، فيمكن للمالك أن يقيّد هذا الاستيمان بالشرط، فالعامل مستأمن على تقدير عدم مخالفة شرطه رغم أنّ