كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٦ - مخالفة العامل لشرط المالك
على مالكه عرفاً. إلّاأنّه على هذا التقدير أيضاً لا يستحق المالك شيئاً من الربح.
فإنّه يقال: حيث إنّ الإذن على وجه الضمان ليس عقداً لكي يبطل فيه التعليق فيمكن أن يجعله المالك مشروطاً بفرض عدم الربح أو وجود الوضيعة فيكون على تقدير عدم الربح أو وجود الوضيعة البيع للعامل على وجه الضمان للمالك، وفي تقدير وجود الربح البيع للمالك مع حصة من الربح للعامل، أي مشمولًا للمضاربة الإذنية.
وإن شئت قلت: المستثنى من المضاربة الإذنية خصوص صورة وجود الوضيعة في فرض مخالفة شرط المالك لا أكثر، ولا يكون استثنائه بمعنى عدم الإذن فيه للعامل بأصل الاتّجار، بل بمعنى الإذن به على وجه الضمان بأن يوقعه لنفسه وتكون قيمته مضمونةً عليه.
وهذا وإن كان يرجع بالدقة إلى تعليق المضاربة الإذنية في صورة مخالفة العامل لشرط المالك على وجود الربح أو عدم وجود الوضيعة، إلّاأنّ هذا المقدار من التعليق في العقد الإذني لا دليل على بطلانه، كما أنّ قاعدة النهي عن ربح ما لم يضمن أو أنّ من ضمن تاجراً لم يكن له شيء من الربح لا يشمل المقام؛ لعدم الزام العامل بذلك في المضاربة، بل هو تعليق أو تقييد في خصوص فرض مخالفته لشرط المالك بحيث لو لم يخالف شرطه لم يكن عليه ضمان أصلًا، فتدبر جيّداً.
وهذا التخريج يجعل ضمان التلف والخسارة معاً على العامل رغم أنّه لو ربح ولم يخسر كان الربح بينهما؛ لأنّه داخل في المضاربة المأذونة.