كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٥ - شراء زوج المالك بمال المضاربة
[شراء زوج المالك بمال المضاربة]
مسألة ٤٣: لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحّته، وبطلان نكاحها ولا ضمان عليه، وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ونفقتها، وإلّا ففي المسألة أقوال: البطلان مطلقاً للاستلزام المذكور، فيكون خلاف مصلحتها، والصحّة كذلك؛ لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد، كما إذا اشترى غير زوجها، والصحّة إذا أجازت بعد ذلك، وهذا هو الأقوى؛ إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة، فلا وجه للقول الأوّل [١]، مع أنّ قائله غير معلوم.
والأخير صحيح، والأوّل أيضاً صحيح؛ لأنّ الأنباري وثّقه النجاشي، وتضعيف الشيخ في رجاله راجع إلى ما يذكره في فهرسته من أنّه قيل فيه إنّه كان ناووسياً، وما ذكره في حقه في رجاله من أنّه عامي وهو لا ينفي التوثيق، والقرينة على ذلك مضافاً إلى ما ذكره في فهرسته ما ذكره النجاشي من أنّه كان واقفياً ثمّ رجع، فراجع وتأمل. بل بناءً على توثيق ابن الزبير يكون الطريق الثاني أيضاً صحيحاً.
فالإشكال في السند في غير محلّه، كما أنّ الدلالة واضحة.
[١] أي لا وجه للبطلان المطلق حتى إذا كان مستلزماً لتضرر المالك، فكما يصح بالإذن السابق حتى إذا كان في الشراء ضرر على المالك يصح بالإجازة اللاحقة بلا إشكال.
وإن شئت قلت: استلزام الضرر قد يوجب استكشاف عدم الإذن ورضا المالك بالشراء، فيكون البطلان من ناحيته وهو يرتفع بالإجازة اللاحقة، فلا يقاس باجازة العقد الباطل في نفسه.