كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٧ - شراء زوج المالك بمال المضاربة
وكذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها [١]، لا من حيث استلزام الضرر المذكور، بل لأنّها تريد زوجها لأغراض اخر، والإذن الذي تضمّنه العقد منصرف عن مثل هذا.
وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك [٢] فإنّه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة، ولا يكفيه الإذن الضمني في العقد للانصراف.
[١] قد يقال بأنّ مقتضى الروايات الخاصة الدالة على أنّه مع مخالفة العامل لنظر المالك تصح المضاربة والبيع والشراء مع الضمان على تقدير التلف الصحة في المقام بلا حاجة إلى إجازة، كما لا حاجة اليها في سائر موارد مخالفة إذن المالك.
والجواب: أوّلًا- ما تقدم من إمكان دعوى اختصاصها بما إذا كان هناك مخالفة لشرط أو أمر أو نهي من المالك ضمن عقد المضاربة، لا ما إذا لم تكن المضاربة شاملة لتصرف معين، فإنّ هذا خارج عن شمول عقد المضاربة، فحاله حال التصرف الفضولي ابتداءً.
وثانياً- لو سلّمنا التعدي والغاء الخصوصية فلا نسلمه إلى مثل هذا التصرف الموجب لفوات غرض مهم للمالك وهو الزوجية بحيث تُلزم الزوجة المالكة بانفساخ زوجيتها بالشراء الفضولي من قبل عاملها، فإنّ هذا لا يمكن التعدي إليه.
[١] أي لانفساخ الزوجية بملك الزوج للزوجة تنصرف عنه المضاربة رغم عدم الضرر عليه لا من حيث النفقة ولا المهر كما لا يخفى.