كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧١ - التاسع- أن يكون الاسترباح بالتجارة
[التاسع- أن يكون الاسترباح بالتجارة]
التاسع: أن يكون الاسترباح بالتجارة، وأمّا إذا كان بغيرها كأن يدفع إليه ليصرفه في الزراعة مثلًا ويكون الربح بينهما يشكل صحته؛ إذ القدر المعلوم من الأدلّة هو التجارة، ولو فرض صحة غيرها للعمومات- كما لا يبعد- لا يكون داخلًا في عنوان المضاربة [١].
[١] تعرّض السيّد الماتن قدس سره في هذا الشرط إلى مطلبين:
أحدهما- عدم صحة المعاملة بعنوان المضاربة إلّافي الاسترباح بالتجارة.
ثانيهما- صحّة المعاملة لا بعنوان المضاربة إذا كان الاسترباح بغير التجارة كالزراعة تمسكاً بالعمومات.
أمّا المطلب الأوّل: فقد استدلّ عليه بأنّ عنوان المضاربة متقوّم بالاتّجار لغة وعرفاً، حيث إنّ المراد الضرب بالمال بمعنى تقليبه وتحويله إلى مال آخر والاسترباح به الذي يكون بالبيع والشراء الذي هو التجارة، فيكون عنوان المضاربة مساوقاً مع الاسترباح التجاري خصوصاً مع ورود التعبير عن ذلك بالاتّجار بالمال ضمن روايات المضاربة، فلا يشمل هذا العنوان غير الاسترباح التجاري.
ونلاحظ على هذا المطلب بأنّ المضاربة بالمال أو العمل به وإن كان يعني تقليبه وتحويله إلى مال آخر من أجل الاسترباح في النهاية إلّاأنّ هذا لا يوجب اختصاص عنوان المضاربة بما إذا كان الاسترباح على أساس اختلاف القيمة السوقية بين الشراء والبيع، بل يشمل ما إذا كان الاسترباح على أساس تحقق تحسين أو عمل في المشترى برأس المال يوجب زيادة قيمته السوقية في بيعه بعد ذلك.
فالحاصل العمل في مال المضاربة من قبل العامل لابد وأن يكون هو