كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٣ - التاسع- أن يكون الاسترباح بالتجارة
وعلى هذا الأساس تصحّ المضاربة بدفع المال لتوظيفها من خلال مشاريع استثمارية كانشاء مساكن ثمّ بيعها بتمامها، أو القيام ببعض الخدمات كايجاد سدّ أو مدّ سكة حديد أو انشاء طرق وجسور واسترجاع رأس المال بقيمة أكثر والاسترباح منها فإنّها أيضاً مضاربة وتجارة صحيحة، كتوظيف رأس المال في شراء سلعة وبيعها بلا تغيير فيها، وإنّما لمجرّد الاستفادة من الفرق في القيمة السوقية.
وظاهر المتن وكلمات الأصحاب اختصاص الصحة بالثاني، وعدم الصحة بعنوان المضاربة في الأوّل.
وأمّا المطلب الثاني: وهو صحة الاسترباح بغير التجارة فإن اريد به المعنى الواسع الذي ذكرناه للاتجار فقد عرفت صحته بعنوان المضاربة ومشموليته لإطلاق الروايات فضلًا عن العمومات.
وإن اريد به ما يقابل الاتّجار أي ما إذا صبّ العامل عمله على مال الغير فنمى المال كما في المزارعة والمساقاة، ولكن في غيرهما من الحرف والصناعات كالطبخ والخبز والنجارة والبناء وغير ذلك من الأعمال بأن اتفقا على أن تكون المادة من أحدهما والعمل من الآخر كما إذا اتفق عامل النسيج مع صاحب المصنع على أن يكون في قبال عمل نسجه للغزل أو خياطته للثياب أو البناء لصاحب الأرض ومواد البناء حصة من الناتج بعد ايجاده بعمله فلا ينبغي الاشكال في عدم تسمية ذلك بالمضاربة ولا بالتجارة لا لغة ولا عرفاً، فلا تشمله الروايات، ولكن يمكن الحكم بصحتها بالعمومات بناءً على أنّها تقتضي الصحة.
وما في التذكرة من أنّه: (لا يصحّ- أي المضاربة- على الأعمال كالطبخ