كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٩ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
التطبيق الثالث: ما ورد في المضاربة من أنّ من ضمّن تاجراً فليس له إلّا رأس ماله وليس له من الربح شيء.
وهي معتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام، وقد نقلها الكليني والصدوق ٠ بصيغة: «أنّ عليّاً عليه السلام قال: من اتجر مالًا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان، وقال: من ضمّن تاجراً فليس له إلّارأس ماله وليس له من الربح شيء»[١].
ونقلها الشيخ بصيغة: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في تاجر اتجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان» وقال أيضاً: «من ضمّن مضاربه فليس له إلّارأس ماله وليس له من الربح شيء»[٢].
وسند الكليني والصدوق وكذلك سند الشيخ كلاهما صحيح.
وقد نوقش في الاستدلال بما هو ظاهرها من صحة شرط الضمان وانقلاب المضاربة كالقرض من حيث إنّ تمام الربح يكون للمالك باشكالين- وقد تقدّم ذكرهما سابقاً أيضاً-:
أحدهما- ما عن المستمسك بأنّ مفادها مشابه لما عن بعض العامة من أنّ الخراج بالضمان، وهذا مقطوع البطلان في فقهنا[٣].
وفيه: ما تقدّم من أنّ ما هو مقطوع البطلان ما ذهب إليه أبو حنيفة من
[١]- من لا يحضره الفقيه ٣: ١٤٤، باب المضاربة، ح ٢. وانظر: الكافي ٥: ٢٤٠، كتاب المعيشة، باب ضمان المضاربة، ح ٣.
[٢]- تهذيب الأحكام ٧: الشركة والمضاربة، ح ١٦.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٧٧.