كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦١ - الخامس- أن يكون الربح مشاعاً بينهما
هل بنحو الإشاعة في تمامه أو بنحو آخر، فاطلاقها يشمل ما إذا كان الاتّفاق على كون الربح بينهما بالنحو المذكور؛ لأنّه أيضاً بينهما.
وثالثاً- ما تقدّم من الروايات الخاصة الدالّة على صحة أن يقول له المالك: (بع ثوبي أو المتاع بكذا مقدار ولك ما فضل منها) فإنّها تدلّ على صحة جعل ما زاد على مقدار معيّن من الربح كلّه للعامل أو بينهما وأنّ مثل هذه المعاملة صحيحة، سواءً سمي بمضاربة أم لا.
ومنه يظهر وجه الاشكال فيما أفاده السيّد الاستاذ على ما في تقريرات بحثه من أنّه يحكم ببطلان العقد المذكور؛ لأنّ غير المملوك بالفعل لا يصلح أن يكون اجرة أو جعلًا بازاء عمل العامل، فإنّ هذا لئن تمّ في الإجارة- وقد تقدّم الإشكال فيه أيضاً- فلا يتمّ في الجعالة ونحوها من العقود الإذنية على القاعدة وبحكم الروايات الخاصة المتقدمة.
فالصحيح جواز ذلك في المقام، سواءً بعنوان المضاربة أو غيرها، وسواء كان وثوق بحصول ذلك المقدار من الربح أم لم يكن، غاية الأمر يكون استحقاق العامل للمقدار الزائد معلقاً على تقدير حصول الربح المعيّن.
ثمّ إنّ ما ذكره ليس منافياً مع الإشاعة بل مناف مع كونها بنحو الكسر المشاع من الربح، أي حصة من تمام الربح، وإلّا فلو جعل له مقداراً معيّناً أيضاً يمكن أن يكون ذلك بنحو الإشاعة في الربح كما إذا قال المالك: (لي مئة دينار من الربح والباقي لك، أو بينهما) فإنّ المئة أيضاً مشاعة في الربح، وما يقابل الإشاعة بالدقة أن يكون له أوّل ربح أو آخر ربح يحصل مثلًا والذي يكون معيناً واقعاً على تقدير حصوله. ومثله أيضاً أن يجعل له نسبة أو مقداراً