كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٦ - مخالفة العامل لشرط المالك
إلّاأنّ الأقوى اشتراكهما في الربح على ما قرر لجملة من الأخبار الدالّة على ذلك، ولا داعي إلى حملها على بعض المحامل ولا إلى الاقتصار على مواردها لاستفادة العموم من بعضها الآخر [١].
[١] تحقيق الحال في هذه المسألة أنّ صريح جملة من الروايات المعتبرة أنّ مخالفة العامل المضارب لشرط المالك يوجب ضمانه لتلف رأس المال ولوضيعته وخسارته مع اشتراكهما في الربح على تقدير تحققه كما شرطا واتفقا عليه.
وهذه الروايات متضافرة وأكثرها صحيحة السند ويمكن تصنيفها إلى طوائف:
الاولى- ما دلّ على هذا الحكم بعنوان مطلق، أي فيه إطلاق لفظي لتمام أنحاء شروط المالك، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «في الرجل يعطي الرجل مالًا مضاربة فيخالف ما شرط عليه، قال: هو ضامن والربح بينهما»[١].
فإنّ عنوان ما شرط يشمل كل أنحاء شرط المالك، سواء كان راجعاً إلى أوصاف المبيع والمشترى أو إلى الخصوصيات الاخرى الخارجة عنهما كعدم الخروج بالمال عن البلد.
نعم، لا إطلاق له للشروط غير المربوطة بالاتّجار بالمال كما إذا اشترط المالك على العامل أن يقرأ سورةً من القرآن مثلًا، فإن تخلّف عنه العامل لم يكن ضمان رأس المال عليه لو اتفق ذلك؛ لأنّ المنصرف من هذا التعبير- ولو بقرينة سائر الروايات- إرادة مخالفة شرط المالك المرتبط بالاسترباح.
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ١٦، ب ١ من المضاربة، ح ٥.