كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٣ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
والسند صحيح إذا استظهرنا انصراف عنوان سليمان بن صالح إلى الجصاص المعروف والثقة كما لا يبعد.
وفي موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رجلًا من أصحابه والياً فقال له: إنّي بعثتك إلى أهل اللَّه- يعني أهل مكة- فانههم عن بيع ما لم يقبض، وعن شرطين في بيع، وعن ربح ما لم يضمن»[١]. والسند تام.
ونقل الصدوق في حديث المناهي باسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين ابن زيد عن جعفر بن محمّد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في مناهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «ونهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعين في بيع، ونهى عن بيع ما ليس عندك، ونهى عن بيع ما لم يضمن»[٢].
إلّاأنّ السند غير تام لعدم توثيق شعيب، على أنّ الوارد فيه عنوان النهي عن بيع ما لم يضمن لا ربح ما لم يضمن، فيحتمل أن يكون المراد منه بيع ما لم يقبض الوارد في موثقة عمّار- أو يكون هناك تصحيف في نسخ الفقيه، فالمهم الروايتان السابقتان.
وينبغي التعرّض لفقه هذه الطائفة وتوضيح معنى الفقرات الواردة فيها، فنقول: العناوين الواردة في مجموع هذه الروايات كالتالي:
١- النهي عن سلف وبيع أو بيع وسلف.
٢- النهي عن بيعين في بيع.
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٥٨، ب ١٠ من أحكام العقود، ح ٦.
[٢]- من لا يحضره الفقيه ٤: ٤، ب ١ من مناهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم. وأيضاً يراجع: وسائل الشيعة ١٨: ٤٦، ب ٧ من أحكام العقود.