كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣١ - مخالفة العامل لشرط المالك
المال، فلا يمكن أن يقال انّه كان غير مأذون فيه من قبل المالك؛ لأنّ المفروض رضاه بكل معاملة مربحة.
وهذا المقدار من البيان قد اجيب عليه في كلمات المحققين بأنّ مجرّد الرضا الباطني لا يكفي لصحة المعاملة ووقوعها عن المالك ما لم يكن إذن سابق أو إجازة لاحقة.
ونضيف عليه بأنّه لو فرض احراز الرضا فإن كان رضا بالاتّجار بذلك المتاع الآخر المحتمل فيه الربح ولو لم يربح- أي رضا به بنحو المضاربة- لزم عدم الضمان على تقدير الخسران ولو فرض الرضا به إذا كان مربحاً فقط فهذا ليس بابه باب المضاربة الباطنية، بل باب التعليق في عقد المضاربة على وجود الربح وهو مبطل للعقد.
على أنّ الرضا بمعاملة معينة لا يستلزم الرضا بغيرها ولو كانت مربحة أيضاً؛ لاحتمال غرض نفسي للمالك في تلك التجارة أو لكون الربح فيها أكثر، بل في صورة الخسارة تقع المعاملة فضولية وبحاجة إلى إجازة إذا كانت المعاملة شخصية لا بالكلي في الذمة والوفاء من مال المالك، مع أنّ ظاهر الروايات صحة المعاملة بلا حاجة إلى الإجازة من المالك، غاية الأمر يضمن العامل مقدار الخسارة.
هذا كلّه مضافاً إلى مخالفة هذا الحمل مع ظاهر عنوان المخالفة في هذه الروايات الظاهر في المخالفة الجدية لا الصورية.
وقد حاول صاحب الجواهر تخريج الروايات على القاعدة بحملها على