كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٣ - مخالفة العامل لشرط المالك
فعلى التقدير الأوّل يقال بأنّ ظاهر الشروط المذكورة- كما تقدّم- رجوعها قيداً للمضاربة والإذن بالاتّجار المقيّد.
فيكون مقتضى القاعدة في ذلك بطلان المضاربة وفضولية المعاملات الواقعة على تقدير المخالفة لعدم الإذن من المالك بها، فلا يكون للعامل حق في الربح إذا أجازها المالك، كما أنّه يكون عليه الضمان إذا حصل تلف أو خسارة.
إلّاأنّ الصحيح أنّه على هذا التقدير أيضاً يعقل الجمع بين الضمان وكون الربح بينهما على القاعدة، وذلك بأحد وجهين:
١- أن يكون الشرط قيداً في الإذن المتعلّق بلازم الاتّجار ومقدماته لا بنفسه، نظير ما إذا قيّد المستأجر الأجير ومنعه أن يخرج الثوب من بيته أو المكان الفلاني مع كون الإجارة على مطلق الخياطة، فإنّ المنع عن أحد المتلازمين لا يستلزم المنع عن الآخر، فإذا أخرجه وخاطه خارج المكان المذكور كانت الإجارة صحيحة، والمسمّى مستحقاً، إلّاأنّه لو تلف كان ضامناً لقيمة التالف لمالكه لا محالة، فكذلك في المقام يمكن أن يكون منع المالك عن الاخراج برأس المال من هذا الباب مع كون الاتّجار به بالبيع والشراء خارج ذلك المكان مأذوناً فيه ومشمولًا للمضاربة، فلا تقييد في ما هو موضوع المضاربة، فلا يكون اتّجاره فضولياً، فلو ربح كان بينهما على القاعدة، ولو تلف كان ضامناً.
وهذا الوجه صحيح، إلّاأنّه لا يمكنه أن يخرج ضمان الخسارة والوضيعة الحاصلة من نفس البيع والشراء لا التلف؛ لأنّ الاتّجار كان مأذوناً فيه بحسب