كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٨ - أحكام فسخ المضاربة أو انفساخها
وإمّا يكون من جهة ما يظهر من كلمات بعض أساتذتنا الأعلام قدس سره من أنّ الشرط ليس مشرعاً فلابد من ثبوت مشروعية المشروط بدليل آخر ليثبت صحته ونفوذه بسبب الشرط، ولا يمكن التمسك ابتداءً بأدلّة الشروط؛ لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
فالجواب: انّ مشروعية استحقاق الاجرة في مقابل العمل المقدم للغير وعلى ماله ثابت في الشرع ولو بمثل أدلّة الإجارة، فالمشروعية محرزة، وهكذا يقال بصحة اشتراط الاجرة على المالك من قبل العامل على تقدير عدم الربح.
إلّاأنّ الانصاف عدم تمامية الشرط المذكور؛ لأنّه مخالف لمقتضى عقد المضاربة، بل لحقيقته؛ لأنّ هذا معناه أنّ العامل يطلب في قبال عمله الاجرة على كل حال، غاية الأمر يجعلها اجرة المثل على تقدير عدم الربح، وحصته من الربح على تقديره، وهذا مناف مع روح المضاربة وحقيقتها التي هي امّا اشتراك بين المال والعمل أو عقد اذني كالجعالة يكون الجعل فيها في قبال تحصيل الربح لا في قبال نفس العمل على كل تقدير، وإلّا كان إجارة وتمليكاً للعمل، وهو خلاف حقيقة المضاربة.
ولعلّ ظاهر الروايات الدالّة على أنّ الربح بينهما والوضيعة على المالك أيضاً عدم استحقاق العامل لُاجرة عمله على تقدير عدم الربح، فالأظهر بطلان هذا الشرط أيضاً إذا كان بعنوان شرط ضمان اجرة عمل العامل بنحو شرط النتيجة لا دفع مال إليه بنحو شرط الفعل.