كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٨ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
والحدائق بعنوان أنّه (إذا اخذ من مال القراض ما يعجز عنه ضمن)، ويفهم من سكوته عن حكم المضاربة صحتها وثبوت الربح للعامل لو كان ربح، وإلّا لكان ينبغي أن يتعرّض لاستحقاقه اجرة المثل.
وفي المسالك: (إذ لا منافاة بين الضمان وصحة العقد)[١]. وفي الحدائق بعد نقل ذلك-: (ويدلّ عليه ما تقدّم في تلك الأخبار، وعليه اتفاق الأصحاب من أنّه مع المخالفة لما شرطه المالك فإنّه يضمن والربح بينهما)[٢].
وإنّما جاء القول بالبطلان من الجواهر وتبعه المصنّف قدس سره حيث ورد فيه:
(ولعلّ المتّجه... الفساد... لمعلومية اعتبار قدرة العامل على العمل في الصحة، نحو ما ذكروه في الإجارة، ضرورة لغوية التعاقد مع العاجز)[٣].
فالحاصل: مع فرض عدم اشتراط المالك الاتّجار بتمام المال، بل بالمقدار المقدور منه لا موضوع لتوهم الفساد ولا الخيار، ومع فرض اشتراطه من قبله فمقتضى إطلاق هذه الروايات صحة المضاربة من دون خيار مع ضمان العامل للخسارة والوضيعة. ومن هنا قالوا بأنّ هذه الروايات على خلاف القاعدة.
هذا، ولكن التحقيق أن يقال بأنّ اشتراط كون العمل بتمام رأس المال تارة يكون على نحو التقييد، واخرى يكون على نحو الشرط في ضمن عقد المضاربة.
[١]- المسالك ٤: ٣٥٨.
[٢]- الحدائق ٢١: ٢٢٣.
[٣]- جواهر الكلام ٢٦: ٣٦٠.