كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٦ - المضاربة بالاسترباح بنماء الماء
هذا مضافاً إلى أنّ انتفاء ضمان اليد في موارد الاستيمان بالمعنى الأعم أيضاً معلّق على إطلاق الاستيمان وعدم اشتراط الضمان، حيث ذكرنا في كتاب الإجارة أنّ الاستيمان بمعنى الإذن في التصرف لا ينافي ضمان المثل والقيمة على تقدير التلف، ومرجعه إلى رضا المالك في التصرف ولكن على وجه الضمان، فهو راضٍ بالتصرف ولكنه غير راضٍ بهدر ماليته لو تلف بذلك التصرف، ولا منافاة بينهما، فيكون ضمان اليد والغرامة أيضاً معقولًا في موارد الاستيمان فيما إذا أبرز المالك عدم رضاه بهدر مالية ماله على تقدير التلف، فيمكن أن يكون هو مفاد الشرط المذكور، وروايات نفي الضمان عن الأمين محمولة على صورة إطلاق الإذن أو على عقود الاستيمان بالمعنى الأخص والتي يكون الاستيمان فيها مقتضى العقد، فيرجع إلى وجه المشهور المقتضي لبطلان الشرط والعقد معاً.
٤- ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره- في بطلان شرط الضمان على المستأجر في عقد الإجارة بعد ردّه للوجه الذي اختاره هنا بأنّ اليد الأمينة ليست مقتضية للضمان، لا أنّها مقتضية لعدمه، ومن ثمّ لا مانع من اشتراط الضمان من وجه آخر- وحاصله: أنّ شرط الضمان بنحو شرط النتيجة لا شرط الفعل والتدارك لا يكون صحيحاً؛ لأنّه لو اريد بذلك تشريع كبرى الضمان في المقام فهذا حكم شرعي خارج عن سلطان المتعاقدين، ودليل الشرط لا يكون دليل تشريع، وإذا اريد الضمان المعاملي بمعنى اشغال ذمة العامل وتمليك قيمة التلف والخسارة فيها للمالك فهذا فرع أن يثبت أمران:
أحدهما: أن تكون تلك النتيجة تحت سلطان المكلف واختياره شرعاً،