كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٤ - المضاربة بالاسترباح بنماء الماء
الضمان لا عن تلف رأس المال، وإلّا الوضيعة والخسارة فيه من جهة التجارة.
أمّا الأوّل لأنّ مضمونها الإذن في الاتّجار بالمال، وهو لا يستلزم بقاء رأس المال عند العامل أصلًا، ليستلزم الاستيمان من ناحية تلفه عنده.
وأمّا الثاني فلأنّ اتّجار العامل بالمال وإن كان مستلزماً للإذن الفعلي من قبل المالك في البيع والشراء به، إلّاأنّه يمكنه أن يقيّد ذلك بالإذن ببيع وشراء لا تكون فيه وضيعة، وهذا يعني أنّ إطلاق الإذن يكون ظاهراً في الإذن المطلق، أي حتى إذا لزم الوضيعة، أمّا إذا قيّده كان معناه عدم إذن العامل بمطلق الاتّجار، ولا محذور فيه.
إلّاأنّ هذا الجواب قد يتم بالنسبة إلى نفي الاستيمان من ناحية تلف المال تحت يد العامل، ولكنه لا يتم لاثبات ضمان الوضيعة والخسارة الناتجة من الاتّجار بالمال ونفي استيمان العامل من جهتها؛ لأنّ الاستيمان من هذه الجهة لازم المضاربة والإذن للعامل أو أمره بالاتّجار للمالك فجعله ضامناً للوضيعة ووقوع الخسارة على العامل خلاف مقتضى المضاربة وحقيقته وتحويل للمال إلى شبه القرض المضمون فيه رأس المال على التاجر؛ لأنّه في صورة الوضيعة سوف لا يكون البيع والشراء للمالك، بل على العامل نفسه، وهذا خلاف روح المضاربة وحقيقته، فيوجب تحوّلها إلى القرض- كما ستأتي دلالة بعض الروايات المعتبرة عليه- أو بطلانها على الأقل للتهافت بين التضمين المذكور وحقيقة المضاربة.
٣- ما ذكره مشهور المحققين المعلقين على المتن من أنّ الشرط المذكور باطل لكونه مخالفاً لحكم الشرع بأنّ الأمين لا يكون ضامناً والعامل في