كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٠ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
وأمّا بالنسبة للفرض الثاني- وهو اشتراط المالك أن لا يأخذ العامل أكثر من المقدار المقدور له- فلأنّ اشتراط المالك لو لم يكن قيداً للاتّجار بالمال ولا شرطاً للاستيمان، بل لمجرد عدم أخذ الزائد عن المقدور فلا وجه لبطلان المضاربة في البعض المقدور للعامل؛ لأنّ تمييز المال المتاجر به قبل العمل والاتّجار ليس شرطاً في صحة المضاربة، فلا وجه لضمان تمام المال حتى إذا كان مأخوذاً دفعةً.
نعم، ينفتح في هذا الفرض البحث عن ضمان ما يتلف من المال قبل الاتّجار والمضاربة إذا كان دفع المالك للمال إلى العامل مشروطاً بالمقدور، حيث لم يكن المالك راضياً ببقاء الزائد على المقدور بيد العامل، فتكون يده عليه ضامنة- ولا فرق في ذلك بين علم المالك بعدم قدرة العامل أو جهله كما لا يخفى وجهه- فيتّجه البحث في مقدار الضمان في خصوص هذا الفرض على العامل؛ لعدم تمييز المقدور عن غيره قبل العمل ليكون التالف مضموناً على العامل.
وهنا قد تطرح الأقوال الثلاثة المذكورة في المتن.
إلّاأنّ الصحيح هنا تفصيل آخر حاصله: انّه بالنسبة للوضيعة والخسارة فيما يتّجر به لا ضمان أصلًا؛ لأنّه داخل في المضاربة الصحيحة غير المضمونة بحسب الفرض.
وبالنسبة للتلف قبل الاتّجار إذا تلف جميع المال أو تلف المقدار الباقي الذي لا يقدر على الاتّجار به بعد الاتّجار بما يقدر عليه كان ضامناً لمقدار