كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٠ - زمان تملّك العامل لحصته من الربح
[زمان تملّك العامل لحصته من الربح]
مسألة ٣٤: يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره من غير توقّف على الإنضاض أو القسمة، لا نقلًا ولا كشفاً على المشهور، بل الظاهر الإجماع عليه؛ لأنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما، ولأنّه مملوك، وليس للمالك، فيكون للعامل، وللصحيح: «رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم، قال: يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل». إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه.
نعم، عن الفخر عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال، ولكن لم يذكر القائل ولعلّها من العامّة:
أحدها: ما ذكرنا.
الثاني: أنّه يملك بالانضاض؛ لأنّه قبله ليس موجوداً خارجياً، بل هو مقدّر موهوم.
الثالث: أنّه يملك بالقسمة؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه، ولم يكن وقاية لرأس المال.
الرابع: أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً؛ لأنّها توجب استقراره، والأقوى ما ذكرنا لما ذكرنا. ودعوى أنّه ليس موجوداً كما ترى، وكون القيمة أمراً وهمياً ممنوع، مع أنّا نقول: إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة؛ ولذا يصحّ له مطالبة القسمة، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً، فإنّ الدين مملوك مع أنّه ليس في الخارج.
ومن الغريب إصرار صاحب الجواهر على الإشكال في ملكيّته بدعوى أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له لا ذمّة ولا خارجاً، فلا يصدق عليه الربح. نعم، لا بأس أن