كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٥
وليس في كلماتهم إشارة إلى مسألة الاشتراك والاشاعة في الملكية مع الورثة بمجرد الاشتباه والتردد وصريح السرائر وظاهر العبائر الاخرى أنّ هذا هو مفاد خبر السكوني، وهذا هو الحق كما نذكره في النقطة التالية.
الثانية- في مفاد الرواية المذكورة- والتي قد تكون معتبرة؛ لأنّ النوفلي يمكن توثيقه ببعض الوجوه-.
والظاهر أنّ هذه الرواية ناظرة إلى المسألة التي أشرنا إليها، وهي أنّ الميت إذا كان عاملًا مضارباً لأكثر من مالك واحد وكانت عنده أموال عديدة قد يكون في بعضها ربح لو بيع وقد لا يكون ربح في البعض الآخر، فإن عيّن ما يكون لأحدهم في وصيته كان له، وإلّا كانت الأموال بينهم بالسوية.
وهذا إمّا على أساس أنّ نفس عدم الايصاء والتعيين يكون قرينة على أنّه كان يضارب بها مشتركاً، أو لو فرض إطلاق الرواية لما إذا كانت المضاربات مقيدة بالاستقلال وعدم الاختلاط بغيره- كما هو كذلك- فباعتبار قاعدة العدل والانصاف وعدم التعيين فيما يكون لهذا أو يكون لذلك فليس ملاكه الاشتراك والاشاعة، بل ملاكه قاعدة العدل والانصاف التي ينقلها السكوني في أكثر من رواية:
منها رواية الودعي[١].
ومنها: ما نقله عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام «في رجل أقرّ عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثمّ مات على تلك الحال،
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٧١، ب ١٢ من أحكام الصلح، ح ١.