كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٦
فقال علي عليه السلام: أيّهما أقام البينة فله المال، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان»[١].
والمقام من مصاديق ذلك أيضاً، حيث يعلم بأنّ ما فيه الربح لأحد المالكين من غير تعيين ولا بينة في البين، فتضاف هاتان الروايتان إلى أدلّة قاعدة العدل والانصاف.
وهكذا يتضح أنّ الرواية على هذا غير مربوطة بباب الإشاعة والاشتراك، ولا دلالة فيها على أنّ الاشتباه والتردد يستلزمها؛ لأنّها لا تحكم بالتسوية من جهة حصول الاشتراك للاشاعة، بل من جهة قاعدة العدل والانصاف كحكم ثانوي عند التردد والتخاصم.
يبقى الدليل أو القرينة على الاستظهار المذكور.
وملخصه ظهور الرواية في فرض وجود مال المضاربة عند الميت، وأنّ النظر إلى كيفية ارجاعه إلى مالكه مع فرض تردده بين أكثر من مالك، حيث يستفاد من تشقيق الرواية بين ما إذا عيّن مالكاً معيناً لبعض المال وما إذا لم يعيّنه أنّ هناك غرماء- بمعنى مطالبين- وأنّ فرض الرواية هو فرض وجود أموال متعددة لمالكين عند الميت مضاربة كما فهمه الشيخ وقدماء الأصحاب، فعبروا- وتعبيرات الشيخ في النهاية هي مفاد الروايات عنده- أنّه لو مات وعنده أموال الناس مضاربة فالمراد بمال مضاربة في المصدر الجنس الشامل للكثير والقليل.
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٠، ب ٢٥ من أحكام الوصايا، ح ١.