كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٢ - المضاربة بالاسترباح بنماء الماء
والرابع: صريح بعض آخر ومنهم السيّد الشهيد قدس سره في تعليقته على المنهاج، وهو ظاهر الشيخ في النهاية وابن ادريس في السرائر.
وينبغي البحث عن هذه المسألة ومبنى الأقوال فيها ضمن جهتين:
الاولى: فيما تقتضيه القاعدة.
الثانية: فيما تقتضيه الروايات الخاصة.
أمّا البحث من الجهة الاولى: فقد يقال إنّ مقتضى عموم نفوذ الشروط كقوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» صحة مثل هذا الشرط أيضاً، كما اختاره الماتن قدس سره، وهو مبنى القول الأوّل.
ويمكن أن يناقش في ذلك من وجوه:
١- ما ذكره بعض المحشين من أن اشتراط الخسارة على العامل غير معقول في نفسه، وكأنّ مقصوده أنّ المال بعد أن كان ملكاً للمالك لا للعامل فوقوع الخسارة والتلف فيه على العامل لا المالك غير معقول إلّابافتراض أنّ المال ينتقل قبل التلف والخسران إلى ملك العامل لتقع الخسارة منه، وإلّا فمع فرض بقاء المال على ملك المالك يستحيل وقوع الخسارة على العامل.
وهذا الإشكال لفظي؛ إذ لو فرض أنّ لفظ الخسارة كانت تقتضي ذلك فلا إشكال أنّ المقصود في المقام من هذا الاشتراط شرط الضمان، بمعنى أنّ العامل يكون ضامناً لما يخسره المالك بتلف أو بوضيعة لا بأن يتداركه له، بل بأن يكون الضمان بالتلف عليه ابتداءً كما في ضمان اليد الضامنة رغم كون المال التالف باقياً على ملك مالكه، وكما في موارد ضمان العامل بالتعدي والتفريط.