كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥١ - المضاربة بالاسترباح بنماء الماء
[اشتراط الخسارة على العامل]
مسألة ٤: إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح أو اشترط ضمانه لرأس المال، ففي صحته وجهان: أقواهما الأوّل؛ لأنّه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد كما قد يتخيل، بل إنّما هو مناف لإطلاقه إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط [١].
[١] البحث في هذه المسألة عن صحة تضمين العامل في المضاربة لتمام راس المال أو جزء منه بالشرط بنحو شرط النتيجة- لا شرط التدارك والجبران فإنّه جائز على ما سيأتي- وعدم صحته بعد أن كان مقتضى القاعدة لولا الشرط المذكور عدم تحمل العامل لشيء من خسارة رأس المال إذا لم يكن منه تعد أو تفريط.
وكلمات الفقهاء في المقام وأقوالهم مختلفة، ويمكن أن نستخلص منها أقوالًا أربعة:
١- صحة الشرط والعقد معاً.
٢- بطلان الشرط والعقد معاً.
٣- بطلان الشرط وصحة العقد.
٤- صحة الشرط وبطلان العقد، بمعنى انقلابه قرضاً.
والقول الأوّل: هو صريح الماتن.
والقول الثاني: هو صريح العلّامة في القواعد والمحقق الكركي في جامع المقاصد حيث ذكرا شرط ضمان العامل لرأس المال أو سهماً من الخسران ضمن الشروط المنافية لمقتضى العقد والموجبة لفساده.
والثالث: مشهور المحققين المتأخرين ومنهم بعض أساتذتنا العظام قدس سره.