كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٧ - الربح وقاية لرأس المال
[الربح وقاية لرأس المال]
مسألة ٣٥: الربح وقاية لرأس المال فملكية العامل له بالظهور متزلزلة، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكيته، والاستقرار يحصل بعد الانضاض والفسخ والقسمة فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح، بل تلف كل على صاحبه، ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ، بل ولا قسمة الكل كذلك، ولا بالفسخ مع عدم القسمة، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق، فيكون الربح مشتركاً والتلف والخسران عليهما ويتمّم رأس المال بالربح. نعم، لو حصل الفسخ ولم يحصل الانضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقرّ الملكية أم لا؟ إن قلنا بوجوب الانضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار، وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان: أقواهما الاستقرار.
والحاصل: أنّ اللازم أوّلًا دفع مقدار رأس المال للمالك ثمّ يقسّم ما زاد عنه بينهما على حسب حصّتهما فكلّ خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح، وتماميّتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة [١].
[١] تعرّض السيّد الماتن قدس سره في هذه المسألة إلى جهتين:
الاولى- أنّ ملك العامل لحصته من الربح، سواء كان من حين ظهوره أو بالانضاض أو القسمة ملك غير مستقر، أي متزلزل، بمعنى أنّه لو حصل بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به.
وظاهر ذلك ما صرّح به في المسألة السابقة من أنّ الربح من حين ظهوره يدخل في ملك العامل ثمّ يخرج عنه بالتلف.
وقد تقدّم منّا في المسألة السابقة أنّه لا دليل على ذلك، بل مقتضى