كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١ - شرائط المضاربة
[شرائط المضاربة]
وإلّا فعمل المسلم محترم ما لم يقصد التبرّع [١].
ويشترط في المضاربة الايجاب والقبول، ويكفي فيهما كل دالّ قولًا أو فعلًا [٢]، والايجاب القولي كأن يقول: ضاربتك على كذا وما يفيد هذا المعنى، فيقول: قبلت.
[١] قد ذكرنا في كتاب الإجارة أنّ الأعمال والمنافع يكون استيفاؤها موجباً للضمان ما لم يأذن صاحبها بالاستيفاء المجاني؛ لأنّ استيفاء المنفعة أخذ لها، فيكون كأخذ الأعيان الموجب للضمان ما لم يأذن المالك بذلك على وجه المجانية.
[١] هذا فرع تمامية الدليل على صحة المضاربة على القاعدة- كما هو الصحيح- أو استفادة إطلاق من هذه الناحية لروايات المضاربة.
وأمّا إذا قلنا بأنّ مقتضى القاعدة في مثل هذه العقود البطلان- كما عن بعض أساتذتنا الأعلام قدس سره- فمع الشك لا معنى للاستدلال على الصحة بأنّ مقتضى القاعدة في العقود عدم اعتبار أكثر من ابراز الاعتبار النفساني بمبرز في الخارج فعلي أو قولي- كما صدر هذا الكلام عنه في المقام[١]- إذ المراد بهذه القاعدة لابد وأن يكون عمومات الصحة والنفوذ بعد فرض صدق العقد أو البيع أو التجارة على المعاطاة، فإذا لم تكن العمومات شاملة للمضاربة لم يمكن اثبات صحة الفاقد للابراز اللفظي والصيغة منها.
اللّهمّ إلّاإذا اريد دعوى الجزم والعلم الوجداني بالملازمة أو كفاية ذلك.
[١]- راجع: شرح العروة الوثقى( المباني في شرح العروة) ٣١: ٥.