كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٠ - حكم انفساخ المضاربة أثناء سفر العامل
[حكم انفساخ المضاربة أثناء سفر العامل]
مسألة ٢٢: لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر، فنفقة الرجوع على نفسه [١]، بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ فإنّها من مال المضاربة.
[١] لأنّه مع انفساخ المضاربة يرتفع موضوع الإذن في الصرف من رأس المال.
وقد يناقش ذلك في خصوص ما إذا كان الفسخ من قبل المالك، بأن بناء المضاربة على عدم تضرر العامل من كيسه من أجل المضاربة غير عمله إلّاإذا كان الفسخ من قبله[١].
وهذا المطلب لو تمّ لجرى في صورة الانفساخ بموت أو جنون أو غير ذلك ولا يختص بصورة الفسخ من قبل المالك- كما قيّده بذلك بعض الأعلام-.
ويمكن تقريره بأنّ إطلاق المضاربة يقتضي الإذن في نفقات السفر ذهاباً وإياباً، بحيث لا يتضرر العامل.
بل يمكن دعوى إطلاق صحيح ابن جعفر أيضاً وشموله لنفقة الرجوع حتى بعد الانفساخ؛ لصدق نفقة سفر المضارب بما هو مضارب عليه من أوّل الأمر، فتكون من جميع المال.
والانصاف أنّ هذا المقدار من البيان غير كاف، أمّا التمسك بالصحيحة فلما تقدم من أنّها ليست في مقام البيان من هذه الناحية، خصوصاً مع ما في ذيلها من أنّه إذا قدم أهله فما أنفق فمن نصيبه ممّا يعني النظر إلى فرض بقاء المضاربة.
بل قد يقال انّ عنوان المضارب لا يصدق بعد الانفساخ، فلا يصدق على نفقة الرجوع عندئذٍ أنّه نفقة المضارب، ولا أقل من الاحتمال الموجب للإجمال.
[١]- شرح العروة الوثقى ٣١: ٥٦.