كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٨ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
مسألة ٢٥: إذا قال المالك للعامل: خذ هذا المال قراضاً والربح بيننا صحّ، ولكل منهما النصف [١].
وإذا قال: ونصف الربح لك فكذلك، بل وكذا لو قال: ونصف الربح لي، فإنّ الظاهر أنّ النصف الآخر للعامل.
ولكن فرّق بعضهم بين العبارتين، وحكم بالصحة في الاولى؛ لأنّه صرّح فيها بكون النصف للعامل والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعية، بخلاف العبارة الثانية، فإنّ كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضاً على قاعدة التبعية، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل، وأنت خبير بأنّ المفهوم من العبارة عرفاً كون النصف الآخر للعامل [٢].
[١] لأنّه مقتضى إطلاق قوله: الربح بيننا، فإنّه يقتضي الاشاعة، وأنّ كل جزء جزء خارجي أو مقداري يكون بينهما، فيكون ظاهراً في التنصيف لا محالة.
[١] وجه الظهور مقام التحديد، وأنّ ما يحدده لأيمنهما من الربح فهو تمام حصته منه، فلا محالة يكون الباقي للآخر.
وأمّا مسألة التبعية فهي حكم شرعي لا دخل له في تشكيل الظهورات الاثباتية، كيف وقد لا يعلم بها المتعاملان، فتدبر جيداً.