كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٠ - شراء من ينعتق على المالك بمال المضاربة
٢- أن يكون باذن المالك وكان فيه ربح.
٣- أن يكون بلا إذن المالك.
أمّا الشق الأوّل: فقد حكم فيه بصحة الشراء؛ لكونه باذن المالك وتحقق الانعتاق لكون العبد المشترى بتمامه للمالك، فينعتق عليه، وبطلان المضاربة في ذلك المقدار لكونه خلاف وضعها وخارج عن عنوانها، وهو الاتّجار والاسترباح بالمال، فإنّه غير حاصل في هذا الفرض، بل هو بحكم اتلاف رأس المال على المالك باذنه، وهذا ليس مضاربة، كما أنّ العامل ليس ضامناً لذلك؛ لكونه باذن المالك وأمره واستحقاق العامل اجرة مثل عمله إن لم يقصد التبرع.
وهذا مبني على مبناه من ضمان المالك لُاجرة العمل على تقدير بطلان المضاربة مطلقاً، وأمّا على ما تقدّم منّا من عدم ضمان اجرة العمل في المضاربة الفاسدة على تقدير عدم الربح، فلو فرض أنّه لم يكن ربح في الشراء حتى إذا لم يكن انعتاق فلا ضمان للُاجرة على تقدير البطلان.
فهذه أحكام خمسة رتّبها في هذا الشق.
وقد ناقش في المستمسك في الحكم الأخير منها بأنّ استحقاق الاجرة فرع كون الشراء بأمر المالك، ولا يكفي فيه مجرّد الإذن فيه إلّاإذا كانت هناك قرينة على كون الاستئذان للعمل باجرة، أي قرينة على الضمان، كاذن الحمامي في الاستحمام، وإذن صاحب المطعم في الأكل من طعامه، بخلاف ما أذن مثل صاحب الدار بالدخول إلى داره والأكل من طعامه، فإنّه لا يوجب الضمان، فباب الإذن غير باب الأمر. وقد نقل القول بعدم الضمان في المقام عن الشيخ في المبسوط.