كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٢ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
على العمل فلا يبقي المال عنده؛ لأنّ المفروض إذن المالك ببقاء المال تحت يد العامل من أجل العمل والاتّجار به، فتكون يده أمينة، فلا ضمان، بخلاف صورة الاشتراط فتكون عادية فيثبت الضمان على القاعدة، أعني قاعدة اليد واحترام مال المسلم من دون رضاه، بل يمكن استفادة الضمان من إطلاق روايات المضاربة العديدة ومنها الصحيحة الدالّة على أنّ العامل إذا خالف شرط المالك كان ضامناً لرأس المال على ما سيأتي تفصيله.
نعم، لو أعطاه المال لاحتمال أن يصير قادراً فلا ضمان؛ لأنّه بنفسه استيمان.
الجهة الثالثة: أن يفرض عدم العجز الكامل، وإنّما يقدر على العمل ببعض المال وعجزه عن التجارة بالكمية المعينة من رأس المال للمضاربة، فهو قادر على الاتّجار بنصفها مثلًا لا بجميعها، وهذه الجهة هي المتعرّض لها في المتن، وقد تكلم فيها الماتن قدس سره عن حكم المضاربة من حيث الصحة والفساد، فحكم بفسادها، وعن ما يترتب على ذلك من ضمان المالك لُاجرة عمل العامل بالمقدار الذي تمكّن منه ومن ضمان العامل للمال إذا تلف تحت يده، ونحن نبحث في هذه الجهة في هذه النقاط الثلاث:
أمّا النقطة الاولى: فقد حكم فيها السيّد الماتن قدس سره بالبطلان لاشتراط مقدورية العمل في المضاربة كالإجارة.
وقد اعترض على ذلك في كلمات بعض الأعلام من أساتذتنا العظام بأنّ المفروض عدم عجز العامل عن التجارة بجميع أجزاء ذلك المال، وإنّما هو عاجز عن الاتّجار بمجموعه، فلا موجب للبطلان في جميع المال؛ لانحلال