كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧ - الأوّل- أن يكون رأس المال عيناً
منها- فعلية العقد وعدم الحاجة إلى تجديدها بعد ذلك وعند تحقق المال الخارجي للمالك، بخلافه على التقدير الآخر، فإنّه لابد من انشاء المضاربة عند تحقق ذلك المال بناءً على بطلان التعليق في العقود الإذنية أيضاً، وستأتي الإشارة إليه.
ومنها- أنّه لو اشترط أن يكون رأس مال المضاربة من النقود مثلًا لا العروض فلا تصحّ على تقدير كون المشترى للمالك بالمال الذمي عروضاً بخلافه على فرض صحة المضاربة بمال ذمي إذا كان من النقود.
ومنها- أنّ الربح لو حصل بنفس الشراء بالمال الذمي بأن كان المشترى قيمته السوقية أكثر من ذلك الدين استحق العامل نسبته من ذلك الربح حتى إذا فسخت المضاربة، بخلافه على التقدير الآخر، فإنّ المضاربة تبدأ بعد دخول ذلك المال بتمام قيمته في ملك المالك.
الوجه الرابع: التمسك بالاجماع حيث ادّعي بقسميه في المسألة، بل فتاوى الأصحاب قد اخذ فيها جميعاً هذا الشرط، بل ادّعي إجماع الفقهاء جميعاً، وهذا الشرط موجود في كلمات فقهاء العامة أيضاً، بل من يتتبع الكتب وتعابير فقهائنا يجد أنّ هذا الشرط قد دخل في كتبنا من كتبهم؛ لأنّ لحن الشرط وكيفية الاستدلال والتفريع واحد، فراجع وتأمل.
وهذا ما يجعل مثل هذا الإجماع لا قيمة له؛ لكونه مبتنياً على الاستدلالات المذكورة في تلك الكتب وليس إجماعاً تعبدياً.
هذا، مضافاً إلى عدم وجود إجماع محصّل، فإنّ الموجود في التذكرة نقل للإجماع عليه من كتب العامة وذكر أنّه لا نعلم فيه خلافاً، بل لم يتعرّض للافتاء