كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٩ - شراء العامل بالذمة
يُجبَر من الربح إن كان، ويكون الربح بعد جبران الخسارة، سواء من ناحية الوضيعة أو التلف.
وسيأتي تصريح المصنف في المسألة (٣٨) بأنّ تلف تمام رأس المال بعد الشروع في التجارة كما إذا اشترى بالذمة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فأدّاه المالك جبر بالربح، ووافقه على ذلك أكثر المحقّقين.
وإن شئت قلت: إنّه لا وجه لعدم استحقاق العامل سهمه من الربح إذا كان زائداً على مجموع الثمن الكلّي والمال التالف كما إذا كان ما اشتراه بألف على ذمة المالك يسوى ثلاثة آلاف فإنّ ألفاً منها يكون ربح التجارة المأذونة بعنوان المضاربة، فحرمان العامل منه لا وجه له بعد أن كانت المضاربة- سواء كانت عقدية أو إذنيّة- غير متعلّقة بالمال الخارجي بالخصوص، بل بكلّي الألف على المالك.
لا يقال: إذا كان مال المضاربة كلّي ألف دينار مثلًا فلابد من اعتبار ما زاد عليه ربحاً، وتكون الألف التالفة خارجة عن رأس مال المضاربة، لا أن يكون رأس المال مجموع الألفين الخارجي والذمّي الذي يدفعه المالك بعنوان الثمن، فإنّه بحاجة إلى مضاربة اخرى.
فإنّه يقال: رأس مال المضاربة ليس أكثر من ألف دينار في المثال، ولكن الألف التالفة خارجاً حيث كانت في سبيل الاتّجار برأس المال الكلّي المقدّر بألف فتكون خسارته من شؤون المضاربة ومجبورة من الربح، نظير تلف بعض رأس المال الخارجي الذي يكون زائداً على المقدار الواقع ثمناً، أي رأس المال المستخدم في التجارة، ونظير ما إذا أمره بالاتّجار من بلد آخر برأس