كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٨ - المضاربة بالاسترباح بنماء الماء
فلا مانع من صحته ومشروعيته، فإنّه يكون تحت سلطان صاحب الذمة، كما في عقد الضمان، وضمان الأعيان الخارجية الذي مرجعه إلى شغل العهدة بها على تقدير وجودها واشتغال الذمة ببدلها على تقدير تلفها، وليس ذلك من باب النص الخاص. هذا مضافاً إلى ما ورد من مشروعية تضمين الأجير الذي يحمل المتاع بالشرط في جملة من الروايات، وقد أفتى به المشهور.
٥- أنّ نفوذ الشرط المذكور فرع شمول أدلّة وجوب الوفاء بالشرط للشروط ضمن العقود الجائزة، وقد تقدم أنّ الصحيح عدم وجوب الوفاء بها وأنّها كالشروط الابتدائية، ومعه فلا موجب لاشتغال ذمة العامل بالخسارة والضمان.
وهذا الوجه أوّلًا- يبطل ضمان اليد وتلف المال تحت يد العامل بالتقريب الذي ذكرناه.
وثانياً- أنّه لا يبطل ضمان الوضيعة وخسارة التجارة أيضاً؛ لأنّ ضمانها شرط راجع إلى الحيثية العقدية في المضاربة وهو الربح بعد الاتّجار بأن يكون التزام المالك بنسبة من الربح للعامل في قبال التزام العامل بتحمل الخسارة وضمانها إذا تحققت، فيكون مشمولًا لعمومات النفوذ؛ ولهذا لم يكن جواز المضاربة بمعنى جواز الرجوع في ذلك بعد حصوله.
٦- أنّ شرط ضمان الوضيعة والخسارة في الاتّجار في المضاربة خلاف الشرع؛ لكونه خلاف صريح روايات المضاربة المستفيضة الدالّة على أنّ الربح في المضاربة بينهما وليس على العامل من الوضيعة شيء ما دام لم يخالف ما أمر به صاحب المال، فإنّ المستظهر منها بمجموعها ومختلف ألسنتها أنّ العامل المضارب لا يمكن أن يكون ضامناً للوضيعة إذا لم يخالف في اتّجاره، وأنّ هذا