كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٦ - استراج المالك لبعض المال في الأثناء
وفيه: أوّلًا- أنّ صيرورة هذا المال كالأجنبي معناه أنّ تلفه بيد المالك لا يكون مضموناً ولا منجبراً بربح الباقي، كما أنّ ربحه بيده لو حصل فيه ربح بعد الاسترداد يكون له ولا يكون مربوطاً بالباقي، وأمّا الخسارة أو الربح الواقع قبل الاسترداد يكون منجبراً أو جابراً بتمامه لا بلحاظ كونه منسوباً إلى المقدار المسترد، بل باعتبار كونه منسوباً إلى رأس المال المدفوع أوّلًا والذي كان مضموناً بتمامه بالربح الحاصل بأيّ جزء منه، إلّاأن يفترض بطلان تلك المضاربة وتأسيس مضاربة جديدة في الباقي مع العامل، ولازمه عدم انجبار شيء من الخسران حتى المتعلّق بالباقي وهو خلف الفرض وخلاف تمام الأقوال.
وثانياً- أنّ هذا ليس تفصيلًا في المسألة؛ لأنّ فرض المسألة هو فرض انفساخ المضاربة فيما يسترده المالك، إمّا لقصده بالاستراد ذلك أو لصرفه بنحو يخرج عن القابلية لكونه جزءاً من مال المضاربة، فيكون فسخاً عملياً، وأمّا بقاء المال المسترد جزءاً من مال المضاربة بحيث يمكن للعامل التصرف فيه والمعاملة عليه ما لم يتلفه المالك، فهو خارج عن فرض المسألة، فهذا التفصيل يرجع إلى القول الثاني لبّاً وروحاً.
وأمّا التفصيل الآخر- القول الثالث- فمدركه دعوى انتهاء المضاربة في المقدار المسترد بالفسخ، ومعه يستقر ملك العامل لحصته من الربح في العشرة التي هي الربح فلا يكون جابراً لما يطرأ من الخسران بعد ذلك في رأس المال، سواءً كان ما أخذه المالك بعنوان أنّه جزء من رأس المال فقط أو من المجموع منه ومن الربح المشاع فيه؛ إذ لا فرق بينهما من حيث حصول الاستقرار في