كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٧ - استراج المالك لبعض المال في الأثناء
ملك العامل لحصته من الربح الراجع إلى ذلك المقدار من رأس المال.
وهذا إنّما يصحّ في الربح، وأمّا في طرف الخسران فحيث انّ مقتضى المضاربة رجوع ما يدفعه المالك بعنوان رأس المال من غير نقص حتى إذا فسخ في البعض كما إذا تلف أو لم يتّجر العامل إلّابالبعض ففسخه للبعض لا يعني عدم كون المضاربة الأصلية مبنية على رجوع رأس المال بتمامه إليه حتى على تقدير استرداده للبعض.
وفيه: إن اريد كفاية الفسخ وحده في استقراء ملك العامل لحصته من الربح فهذا خلاف مختاره وغير صحيح على ما تقدّم، بل لابد زائداً على ذلك من رجوع المال إلى المالك، وإن اريد تحقق ذلك بالنسبة للمقدار المسترد فيكون الربح الموجود فيه مستقراً للعامل بمقدار حصته فهذا خلف ما ذكر في الشق الأوّل من التفصيل من أنّ الفسخ في البعض لا يعني عدم كون المضاربة الأصلية مبنية على رجوع رأس المال بتمامه إليه حتى على تقدير استرداد البعض؛ إذ هذا البناء لازمه لا محالة أنّ أيّ ربح في أي جزء من أجزاء رأس المال لا يستقر للعامل إلّابعد ارجاع تمام رأس المال الأصلي للمالك، فالاستقرار لملك العامل من العشرة التي هي الربح لا يتحقّق إلّابعد حفظ رأس المال الأصلي، والفسخ الحاصل في العشرة المستردة- كما ذكرنا في الشق الأوّل- لا ينفي ذلك، وإنّما ينفي أن يكون الربح أو الخسران الحاصل في نفس العشرة المستردة بعد الاسترداد مربوطاً بالمضاربة؛ لأنّها خرجت عنها بقاءً، وأمّا حفظ رأس المال الأوّل للمالك بارجاع ما بقي منه بتمامه إليه فهو من مقتضيات المضاربة الاولى، سواء حصل الفسخ بلحاظ بعض رأس المال بقاءً أم لم يحصل.